السيد جعفر مرتضى العاملي

292

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : في الفتح ( 1 ) . وقيل : عام خيبر ( 2 ) . ولا يهمنا تحقيق ذلك . 2 - إن علينا الإشارة هنا إلى أن إطلاق هذا القول من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيه إغراء لهؤلاء بالتخلي عن العناد والجحود . أو هو على الأقل يضعف عزائمهم في ذلك ، ويلوح لهم بأن الجسور مفتوحة ، ويمكنهم العبور إلى شاطئ الأمان ، في ظل الرعاية الإلهية ، ليكون أقل شراسة وحماسة في مقاومة هذا الدين ، ويهيئ السبيل بذلك للتخفيف من حدة الضغوط منهم على من يرتبط بهم من أقارب ، وحلفاء ، وما إلى ذلك . . 3 - لكن علينا أن لا ننسى : أن هذا القول يشير إلى رذالة أخلاقية كان هؤلاء الأربعة يمارسونها ، فإنهم رغم رجاحة عقولهم ، التي تجعل من اعتناقهم للشرك ، ومحاربتهم للحق ولأهله طيلة هذه السنين أمراً غير منطقي ، ولا مستساغ ، خصوصاً مع ما يرونه من التأييدات والألطاف الإلهية والمعجزات ، بل إن ذلك يجعل عملهم هذا في غاية القبح ، ويشير إلى

--> ( 1 ) راجع : الإصابة ج 1 ص 226 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 230 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 62 وج 3 ص 18 والمحلى ج 11 ص 62 وعمدة القاري ج 10 ص 3 وج 14 ص 295 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وخلاصة تهذيب الكمال ص 60 وإسعاف المبطأ ص 23 والمعارف لابن قتيبة ص 285 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 52 والوافي بالوفيات ج 11 ص 44 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67 . ( 2 ) الاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 230 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67 .